وليد التميمي
اليمن حضرموت
الدكتور الشرعبي: أجرينا في مستشفى دوعن خيلة بقشان عمليتين لاستئصال الفص الأيسر من الكبد

تكلفة العملية الواحدة تصل لمائة ألف ريال سعودي

من غير الممكن الحديث عن زراعة الكبد في اليمن لأنها تحتاج إلى مبالغ طائلة وإصدار قانون للموافقة

أكبر نسبة سرطانات في الفم واللثة في العالم توجد في اليمن

حاوره/ وليد محمود التميمي
من ضمن طاقم الاستشاريين والجراحيين في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض المشاركين مؤخراً في المخيم الطبي الثاني بمستشفى دوعن- خيلة بقشان، الذي أقامته هيئة تطوير خيلة بقشان، خلال الفترة من السابع وحتى العاشر من شهر يوليو الجاري، استشاري زراعة الأعضاء والكبد وجراحة الطرق الصفراوية في مستشفى الملك فيصل د. عبد السلام بجاش غالب الشرعبي، اليمني الأصل، البولندي الجنسية، من مواليد 1963 بشرعب الرونه بمحافظة تعز، الذي أجرى عمليتين جراحيتين تشهدهما حضرموت لأول مرة، تم من خلالهما إزالة الفص الأيسر من كبد طفل ورجل بالغ.
يقول الدكتور الشرعبي في معرضه رده على أسئلتنا قبيل مغادرته المكلا عائداً إلى المملكة العربية السعودية:

 لقد شعرت بسعادة غامرة عندما هاتفني الشيخ المهندس عبدالله احمد بقشان وعرض علي فكرة المشاركة في المخيم الطبي الثاني في مستشفى دوعن خيلة بقشان
وأضاف: بالتأكيد لبيت الدعوة ونزلت مع زملائي الاستشاريين إلى حضرموت، وتمكنت من إجراء عمليتين جراحيتين الأولى عملية لإزالة الفص الأيسر من كبد طفل عمره خمس سنوات، يعاني من ورم وعملية أخرى مماثلة لشخص بالغ تجاوز الثلاثينيات من العمر

عمليات استئصال مرارة وتصليح فتق
وأردف قائلاً: طبعاً هذا النوع من العمليات كما علمت تجرى لأول مرة في حضرموت، وما من شك أن التكلفة المادية لإجرائها في الخارج باهظة جداً، فعلى سبيل المثال تصل تكلفة إجراء هذا النوع من العمليات في المملكة العربية السعودية لمائة ألف ريال سعودي، ولا تجرى إلا في مراكز متقدمة جداً كمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض أو مستشفى الملك فهد في الحرس الوطني في الرياض، وهذا النوع من العمليات معقدة واحتمالية النزيف فيها كبيرة وتحتاج لأجهزة كثيرة وأطباء تخدير قديرين،
وللأمانة أنا انبهرت حقيقة بإمكانيات طاقم التخدير في مستشفى دوعن، وكنت سعيد لتعاملي معهم، والحمد لله أجرينا أربعة وعشرين عملية في اليوم الأول وعشرين عملية في اليوم الثاني وست في اليوم الثالث والأخير، وكلها تقريبا بالمنظار من بينها عمليات استئصال مرارة أو تصليح فتق.
وقال د. الشرعبي: أنا أتمنى أن يتواصل تنظيم مثل هذه المخيمات بشكل دوري ليستفيد منها المواطن الذي سيحصل على خدمة طبية راقية دون مقابل
وبالعودة إلى العمليتين النوعيتين التي أجريتها في المخيم، فكما قلت كانت بحاجة لأجهزة كثيرة ومتقدمة، طبعاً نحن عندما جئنا إلى حضرموت جلبنا بعض الأجهزة المطلوبة ولكن هذه العمليات تحتاج أيضا إلى غرف خاصة وكبيرة والحمدلله أجرينا العمليات وربنا وفقنا

دودة تلتهم الكبد
بالنسبة للورم حول الكبد؛ فسببه دودة تدخل للكبد وتتعشش حوله وتكون كيس وتبدأ تكبر على حساب الكبد، التي تصغر وتقل قدرتها على تأدية وظائفها، وقد يعطى للمريض علاج لتهدئة هذه الدودة لكي لا تتكاثر لكن هذه الدودة إذا ما تحوصلت حول الكبد لا ينفع معها أي علاج حيث تبدأ تكبر وفي النهاية يمكن تلتهم الكبد بالكامل، وهذا ما حصل مع الحالات التي خضعت لعمليتين في مستشفى دوعن
خيلة بقشان أثناء المخي.

وعن أمراض الكبد في اليمن قال د. الشرعبي: بالنسبة لأمراض الكبد في اليمن فهي تعد من الأمراض الشائعة بسبب قلة الوعي الصحي وعدم تعقيم الأجهزة الطبية، مما يسهل نقل فيروس الكبد بشكل وبائي من شخص لأخر، وفيروس بي وسي موجود عند طبقة واسعة من الناس قد ينجم عنه التهاب مزمن ولا يسبب أي أعراض وقد يتحول في النهاية إلى تلف الكبد قد يودي في مرحلته الثانية إلى فشل في وظائف الكبد،
ووجود مركز لأورام الكبد في اليمن إذا لم يتم خلال العشر سنوات أو العشرين سنة القادمة سندخل في مشكلة كبيرة جداً.


المواطن يأكل سموم
طبعاً القات يعد أحد الأسباب التي تضعف المناعة في جسم الإنسان بالكامل، ولكن المشكلة أن أكبر نسبة وجود سرطانات في الفم واللثة في العالم هي في اليمن بسبب استخدام المبيدات الحشرية الزراعية الغير مقننة وغير المرخصة وجشع مزارعي القات الذين يبيعونه قبل انقضاء مفعول المبيد، وبالتالي المواطن يأكل سموم تؤدي إلى تعرضه لسرطانات مختلفة

حديث سابق لأوانه
وزراعة الكبد من الطرق الأساسية لعلاج مرض فشل الكبد، واعتقد أنه من غير الممكن الحديث عن زراعة الكبد في اليمن لأنها تحتاج إلى تنسيق عالي ومبالغ طائلة وإصدار قانون للموافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة وهذا يتطلب أيضا ً وجود أقسام عناية مركزة بعد الوفاة الدماغية ليتم الاستئصال، ضف إلى ذلك إلى أن تشخيص حالات الوفاة الدماغية في اليمن غير موجودة حالياً

في المملكة العربية السعودية توجد كما قلت مراكز متقدمة لزراعة الكبد، منها مركز مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ومستشفى الحرس الوطني ومركز لجراحة الأطفال بمستشفى القوات المسلحة بالرياض، وللعلم أنه في العام الماضي أجريت أربعة الاف وخمسمائة عملية زراعة كبد في العالم، ألفين في الولايات المتحدة وألفين في أوروبا

علاج الملاريا والإسهال
ونحن حقيقة ما زلنا في حاجة إلى علاج أمراض الملاريا والإسهال التي تعد فتاكة في اليمن ،فما بالك بزراعة الكبد التي لا يجريها إلا ذوي الاقتصاد العالي واعتقد أنه من المبالغ فيه أن نقول أنه لا بد أن تجرى عملية زراعة للكبد في اليمن كونها إحدى العمليات المعقدة في عالم الطب

المخيم الطبي الجراحي الثاني في سطور

- تم خلال المخيم إجراء سبعة وأربعون عملية جراحية
على مدى ثلاثة أيام، منها واحد وثلاثون عملية جراحة عامة والبقية جراحة بالمنظار لحالات الفتاق وعشر عمليات للمرارة وعمليتين نوعيتين في الكبد وخمس عمليات تجميليه لإصلاح الشفاه الأرنبية وإصلاح البلعوم وست عمليات للتشوهات ما بعد الحريق
- كشف د. إسامة ربيع مدير مستشفى دوعن خيلة بقشان النقاب في ختام المخيم عن تنظيم المخيم الطبي الجراحي الثالث في المستشفى في الشهر المقبل.

 - شهد ختام أعمال المخيم توزيع الهدايا والشهادات التقديرية للاستشاريين السعوديين والأطباء المشاركين في المخيم، والتقاط الصور التذكارية بالمناسبة.

 

 

 


د. الشرعبي


عملية جراحية



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية