وليد التميمي
اليمن حضرموت
الاعتذار وحده لا يكفي

اتحاد ( دا نحبه ودا ما نسخابه)

وليد محمود التميمي

بإقالة الجهاز الفني للمنتخب الوطني والاعتذار عقب الخسارتين أمام الإماراتوالسعودية في بطولة خليجي 19، اعتقد اتحاد كرة القدم أنه قد ناء بنفسه عن دائرة سخط النقاد و غضب الجماهير الرياضية، وأغلق ملف أسوأ مشاركة يمنية في دورات الخليج، والتي كان له شرف كتابة فصولها وإخراج  مشاهدها الدرامية بقراراته التي تحركها العواطف والمصالح الضيقة، أولها استقدام مدرب مصري محترف لـ(الخوازيق) سبق أن شرب اتحاد الكرة ذاته من (كأس) مقالبه الذكية وانتزع مستحقاته المالية من خزينة الاتحاد رغم عدم التزامه بشروط عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين، وثانيهما اصطحاب أكبر بعثة رياضية مرافقة للمنتخبات المشاركة في البطولة قوامها (ثمانين) شخصية؛ وكأن منتخبنا أحد الأقطاب المرشحة للتنافس على اللقب، وخطف الكأس من عرين أسياده، ولولا تفوق لاعبينا على أنفسهم، ونجاحهم في مباراتهم الأخيرة بقيادة المدرب الوطني سامي نعاش في إحراج المنتخب العنابي، لترسخ الاعتقاد السائد بأننا جئنا للمشاركة في البطولة لغرض اللعب واللهو والنزهة.

جانبا من هالة الإثارة والتشويق التي أحاطت بمباريات منتخبنا ندين لها بالفضل للمدرب محسن صالح الذي أطلق تصريحات نارية قبل انطلاقة البطولة، ووعد بتحقيق مفاجآت وبمنتخب يعد رقماً صعب اجتيازه،  فكانت باكورة مفاجأته أن ظهر منتخبنا هزيلاً مفكك الخطوط بلا روح أو عزيمة أو هوية، ومن ثم جاء إعلانه عن نيته ترك التدريب للخلود للراحة قبل المباراة الفضيحة أمام السعودية، بعد أن صنع منتخب (الرقم الصعب) الذي تسابق منافسيه في المجموعة على دك مرماه وإمطار شباكه بوابل من الأهداف بلغت إحدى عشر هدفاً، فأحتل منتخبنا المركز الأخير ونال لقب الأسوأ في كل شيء في الترتيب والدفاع والهجوم والمستوى وحتى الأخلاق الرياضية.

وعلى الرغم من أن الاتحاد اعترف بأخطائه، إلا أنه تحاشى الخوض في أسباب الإخفاق والمستوى الهزيل الذي ظهر به المنتخب، بحجة التفرغ لتصفيات كأس أسيا للتحضير لاستضافة بلادنا لخليجي عشرين، دونما الاستفادة من دروس الماضي و من تجارب الاتحادات الكروية الناجحة في البلدان العربية التي ارتقت بمستويات منتخباتها بقراراتها الجريئة ومواقفها الحاسمة، بعيداً عن التأثر بإفرازات الشللية والرباطية والمجاملات السمجة، فالاتحاد الأردني على سبيل المثال لوح قبل ثمان سنوات بتدارس خيار الامتناع عن مشاركة منتخباته الوطنية في البطولات الخارجية بعد خسارة المنتخب الأولمبي  في عمان أمام نظيرة العراقي برباعية نظيفة، توجه لم ينفذ، لكنه مثل نقطة الانطلاقة الحقيقية لتطور مستوى الكرة الأردنية على الصعيد العربي والقاري والأسيوي.

بينما سيظل مستوى الكرة اليمنية في النازل، ما دام القائمين على الاتحاد يتعاملون بمبدأ (دا نحبه ودا ما نسخابه)، وشيلني باشيلك.

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية