وليد التميمي
اليمن حضرموت
غراب ينتحر في وجة مواطن

 غراب ينفذ عملية انتحارية في وجه سائق دراجة نارية بالمكلا

 
كتب-  وليد محمود التميمي

بعد أن ضاقت به السماء ذرعاً، وشعر بأن فصيلته من الطيور ذات اللون الأسود لم تعد تتقبله بين ظهرانيها، قرر غراب أن ينهي بهدوء مسيرة حياته التي قضاها متنقلا ً بين أكوام القمامة والقاذورات المتناثرة في مدينة المكلا وضواحيها، الطائر المحطم نفسياً على ما يبدو احتار في الطريقة المثلى التي تضمن له موته سريعة، ففكر في أن يلقي بجسده تحت إطارات سيارة نقل عام أو خاص أو الاصطدام بعمود إنارة أو الارتطام بجذع شجرة، لكنه قرر في اللحظات الأخيرة مهاجمة أي كائن بشري متحرك، فوقع اختياره على تنفيذ عملية انتحارية في وجه سائق دراجة نارية، أثر العملية لقى الغراب مصرعه، في حين أسعف الشاب سائق الدراجة النارية إلى مستشفى أبن سينأ بالمكلا، متأثراً بجروح طفيفة في وجهة، ورضوض في جسده ونظراً لحالته النفسية السيئة، مكث الشاب في قسم الطوارئ لدقائق معدودات ولم يسمح له بمغادرة المستشفى إلا بعد أن استقرت حالته وعاد إلى وضعه الطبيعي.

مصادر طبية مطلعة أكدت أن سبب وفاة الغراب ارتجاج في جمجمة الرأس وتهتك في عظام القفص الصدري، وعلى خلفية الاعتداء الغاشم والاستهداف الآثم حذرت المصادر ذاتها جميع مواطني وساكني مدينة المكلا، من المرور في المناطق التي تحلق في فضاءاتها الشاسعة الغربان، أو حتى الاقتراب من مواقع أعشاشها فوق أغصان الشجر و سطوح المنازل.

في هذه الأثناء تعالت الأصوات الشعبية مطالبة برفع بلاغات لأقسام الشرطة ترصد مثل هذه الوقائع الخطيرة تحسباً لانتشارها، داعية إلى ضرورة إعداد ملف حول تجاوزات الكلاب والغربان التي باتت تعيث في الأرض فساداً على مرأى ومسمع من أعضاء المجلس المحلي بمديرية مدينة المكلا، الذين غضوا الطرف عن غربان استباحت سماء مدينتهم وغرباء ابتلعوا من قبل أراضيها وصادروا ممتلكاتها وتعدوا على حرماتها. ويا شارد من الغراب عضّك الكلب.

  

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية