مؤسسة العون للتنمية تتكفل بتمويل المرحلة الأولى والثانية من البرنامج..
د. بن غوث: أكثر من ثمانين ألف مواطن سيستفيدون من المرحلة الثانية من برنامج مكافحة الملاريا بمحور حضرموت العام الجاري
متابعة/ وليد محمود التميمي
تكشف قراءة تحليله للوضع الوبائي الدولي لمرضى الملاريا النقاب عن حدوث حوالي 300 – 500 مليون حالة مصابة بالوباء سنويا في العالم، يتوفى منهم قرابة المليون شخص، و في اقليم شرق المتوسط يموت 49ألف إنسان سنويا جراء إصابتهم الملاريا من إجمالي حوالي 10 مليون شخص مصاب بالمرض.
الإحصائيات ذاتها تؤكد أن 95في المائة من حالات الملاريا في اقليم شرق المتوسط تحدث في ست دول هي: أفغانستان، جيبوتي، باكستان، الصومال، السودان و اليمن. وفي بلادنا بالذات تقدر منظمة الصحة العالمية حدوث حوالي تسعمائة ألف حاله مصابة بالملاريا سنويا.
ماذا عن جهود مكافحة الوباء في حضرموت وشبوة والمهرة؟ والتصدي لأسباب انتشاره؟ سؤال حائر من ضمن مجموعة أسئلة وجدنا الفرصة المواتية ليجيب عليها الدكتور عبدالله بن غوث مدير برنامج مكافحة الملاريا محور حضرموت وشبوة والمهرة بعد تدشين المرحلة الثانية من البرنامج المكافحة مؤخراً الذي تموله مؤسسة العون للتنمية بمبلغ مرصود للمرحلتين الأولى والثانية قدرة 67 مليون ريال .
22حالة وفاة
تحدث الدكتور عبدالله بن غوث مدير برنامج مكافحة الملاريا محور حضرموت وشبوة والمهرة، الجهة المنفذة للبرنامج مستعرضاً إنجازات المرحلة الأولى وما ينتظر تحقيقه في المرحلة الثانية من البرنامج ملخصا ً ملامح الوضع الوبائي للملاريا بحضرموت، قائلا ً:"
سجلت في مديريات ساحل حضرموت عام 2007م حوالي 2133 حالة ملاريا و في محافظة المهرة 983 حاله فقط بينما لم تسجل في مديريات وادي حضرموت سوى 115 حاله فقط. علماً أن نسبة الإصابة بالملاريا في مديرية رضوم بمحافظة شبوة بلغت 11 في المائة حسب نتائج مسح ميداني أجري خلال مارس 2007م.
وعن عدد الوفيات من الملاريا، قال الدكتور بن غوث.. خلال الأعوام 2004م-2007م بلغ عدد الوفيات المسجلة في مستشفى أبن سيناء بالمكلا 22 حالة وفاة.
الوضع الوبائي بحضرموت
تنتشر الملاريا في مناطق محددة في محافظات حضرموت و شبوة و المهرة في وادي حجر، ، ساه ، الريدة و قصيعر بحضرموت، سيحوت بالمهرة ومديرية رضوم بشبوة، فيما تختلف وبائية الملاريا من منطقه إلى أخرى حسب: درجة التوطن. ونوع طفيلي الملاريا و البعوض الناقل. وإجراءات المكافحة المتوفرة.
وبائية الملاريا حسب درجة التوطن
مناطق متوسطة إلى عالية التوطن (وادي حجر)، مناطق منخفضة التوطن ذو تباينات موسميه (ساه، سيحوت، قشن بالمهرة)، مناطق منخفضة التوطن وتحدث بها الملاريا بشكل وبائي (الريدة وقصيعر، رضوم وبئر علي و وادي العين)
وأشار الدكتور بن غوث إلى أن وبائية الملاريا حسب نوع الطفيلي و الناقل سببها الرئيسي المتصورة المنجلية، في حين أن الناقل الرئيسي للوباء هو الانوفيليس الارابنيسز في : وادي حجر، و ساه بحضرموت و رضوم بشبوة. بينما الملاريا النشيطة هي السائدة و الناقل هو الانوفيلس الكولسفيسز في سيحوت بالمهرة، والريدة الشرقية بحضرموت و سقطرى.
استراتيجيات مكافحة الوباء
وتعتمد على الرش ذو الأثر الباقي، والناموسيات المشبعة بالمبيد، والعلاج السليم لحالات الملاريا، ومشاركة المجتمع في التصدي للوباء. إضافة إلى استراتيجيات تكاملية أخرى ترتكز على التدريب و التثقيف الصحي.
الرش المنزلي بالمبيد ذو الأثر الباقي
مؤشرات إنجاز حملات الرش ذو الأثر الباقي خلال 5 سنوات بمحور حضرموت 2003 – 2007م، تبرز الأرقام التالية.. في الحملة الأولى سبتمبر 2003م بلغ عدد المستفيدين 21323 شخص متناثرين في 63 قرية وإجمالي المنازل المرشوشة 2823 والغرف المرشوشة 17310 والمساحة المرشوشة 707250 متر مربع وكمية ونوعية المبيد المستهلك 168 كجم أيكون. وفي الحملة الخامسة ديسمبر 2007م بلغ عدد المستفيدين 63131 موزعين في 125 قرية، قاطنين في 7727 منزل و52657 غرفة وعلى مساحة 2332000 متر مربع، رشت بـ583 كجم أيكون.
الناموسيات المشبعة بالمبيد
وتعد وسيلة فعالة لتخفيض الإصابة و الوفيات من الملاريا، والفئة المستهدفة : الأطفال دون الخامسة و النساء الحوامل ومفعولها يمتد من 3 إلى 4 سنوات.
علماً أنه خلال عامي 2006- 2007م تم توزيع أكثر من خمسين ألف ناموسية في أكثر من 12 مديريه مستهدفة.
وأكد الدكتور بن غوث على أهمية دعم السلطة المحلية ووزارة الصحة العامة
والتنسيق القطاعي من مكاتب الصحة والزراعة في مكافحة الوباء.
مشيراً إلى أن المنحة اليابانية للبرنامج تضمنت اتفاقيتها الأولى في أكتوبر 2004م مبلغ 73000 دولار أمريكي، ورصد في اتفاقية المنحة الثانية في يناير 2008م مبلغ 83000 دولار أمريكي.
مشيداً بمستوى الحشد المجتمعي ودعم مؤسسة العون للتنمية لأنشطة وفعاليات برنامج المكافحة المتكاملة للملاريا 2007 – 2009م.
مكونات المرحلة الأولى للبرنامج
شراء مبيدات و معدات لمكافحة الناقل لحملات الرش ذو الأثر الباقي. تنفيذ حملات الرش ذو الأثر الباقي في وادي حجر، مديرية بروم ميفع، والريدة و قصيعر، وسيحوت. التدريب. تشغيل فرق متنقلة لغرض التشخيص و العلاج و الرصد والتثقيف. مطبوعات التثقيف الصحي و السياسة العلاجية. وإجراء مسوحات وبائية و حشرية. الإشراف و التقييم.
نتائج المرحلة الأولى من البرنامج 2007م
وشملت .. شراء 650 كيلوجرام من مبيد الايكون للرش ذو الأثر الباقي بقيمة 10.500.000 ريال. تنفيذ الحملة الخامسة للرش ذو الأثر الباقي بتكلفة 8 مليون ريال استفاد منها اكثر من 63000 مواطن في 7 مديريات. تدريب 20 كادر على جودة التشخيص المخبري. تدريب 12 كادر على مهارات التحري الحشري. تدريب 18 كادر على معارف ومهارات الوبائيات و الإحصاء. تنفيذ حملة تثقيفية حول مكافحة الملاريا. التدريب على جودة التشخيص المخبري. التدريب على جودة التشخيص المخبري.
مكونات المرحلة الثانية من البرنامج 2008م
شراء مبيدات و معدات لمكافحة الناقل بمبلغ و قدره 16,500,000.
تنفيذ حملات الرش ذو الأثر الباقي لمكافحة الملاريا في المناطق ذات التوطن العالي سيستفيد منها أكثر من 80000 مواطن في تسع مديريات بقيمة 18,571,450 ريال. ضبط جودة التشخيص المخبري من خلال الإشراف على 20 مختبر حكومي على الأقل بكلفة 1,677,900ريال. تشغيل الفرق المتنقلة بغرض المعالجة و التعرف الجغرافي و الرصد و التثقيف و المكافحة في أربع مديريات بكلفة 1,223,712 ريال.تنمية معارف العاملين الصحيين و المجتمع بمبلغ و قدره 860.000 ريال. التقييم الشامل لواقع مكافحة الملاريا6,264,000 ريال. التدريب من خلال تنفيذ 4 دورات تدريبيه سيستفيد منها 24 عامل صحي في مجال التحري الحشري و 40 فني مختبر ستخصص لهم دوره لفنيي المختبرات الخاصة.
الملاريا من صنع الإنسان !!!
وشدد الدكتور بن غوث على الإنسان هو أحد أسباب انتشار الملاريا من خلال بعض التصرفات والسلوكيات المؤثرة سلباً على البيئة من بينها انتشار آبار المياه المكشوفة بأعداد كبيرة وفي مناطق متناثرة التي تشكل مرتعا ً خصباً للطفيلي الناقل للمرض، لذلك لا بد من الالتزام وتضافر المشاركة المجتمعية و التحلي بالنظام الصحي، وتبني الاستراتيجيات الفعالة لدعم جهود البرنامج ومكافحة الوباء.








