وليد التميمي
اليمن حضرموت
وزارة الزراعة والري

م. نورية يحيى البدح مدير عام تنمية المرأة الريفية بوزارة الزراعة والري.. المرأة الريفية تساهم في جهود مكافحة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي

نسعى لإيجاد قنوات تسويقية لمنتجات المرأة الريفية وإشراكها في المشاريع الصغيرة المدرة للدخل

 

حاورها/ وليد محمود التميمي

على الرغم من شحه الإمكانيات  أن لم نقل انعدامها، تبقى المرأة الريفية في اليمن تواجه تعقيدات الحياة والظروف المعيشية الصعبة بعزيمة وإصرار يزداد ثباتا   ً ورسوخاً كلما جنت ثمار مشاركتها في تأمين لقمة العيش لأفراد أسرتها وتوفير زادهم اليومي، العمل في رعي الأغنام وزرع الحقول والبساتين وجني المحاصيل في نهاية كل موسم نموذج من نماذج تفان المرأة الريفية وتضحيتها في سبيل سد حاجيات المجتمع، واليوم بات بإمكانها الالتحاق بمهن يدوية أخرى تتناسب وتكوينها الأنثوي، وحسها الإبداعي المرهف، وميولها الفطري، عبر انخراطها في   مشاريع وبرامج مختلفة تحدثنا عنها بالتفصيل م. نورية يحيى البدح، مديرة عام الإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية التابعة لوزارة الزراعة في ثنايا الحوار التالي.

إحداث التنمية الشاملة في المجتمع

v  م/ نورية البدح ما هي أبرز الاختصاصات والأهداف الملقاة على عاتق الإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية؟

بداية نشكر (الثورة) على تسليطها الضوء على أنشطة وبرامج الإدارة، وما من شك أن هذا الاهتمام يندرج في إطار توجيه شرائح المجتمع كافة للإسهام في جهود استيعاب متطلبات واحتياجات وإبداعات المرأة الريفية لما تشكله من رافد لا يستهان   به في إحداث التنمية المنشودة في اليمن، ومن الملاحظ أن المسؤولية في هذا الجانب مشتركة، لذا يسعى الجميع كل وفق قدراته واختصاصاته لتحقيق  هذا الهدف العام، من هذا المنطلق تبرز المهام المنوطة بالإدارة العامة لتنمية المرأة الريفية،   فالمرأة الريفية في المجتمع اليمني تشكل وفقا للإحصاءات، رقما لا يستهان به ليس فقط من حيث العدد وإنما وهذا هو الأهم من حيث الدور الذي تقوم به في إحداث التنمية، وليس من قبيل المبالغة القول بأن جميع النساء الريفيات عاملات ويخدمن المجتمع ويسهمن في مكافحة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي، وتضطلع إدارتنا وفقا لهذا الهدف العام( إحداث التنمية الشاملة في المجتمع) بسلسلة من المهام يمكن تلخيصها بالآتي: -

أولا: القيام بالدراسات والاستطلاعات لتلمس احتياجات المرأة الريفية، ووضع الخطط والبرامج التي تلبي تلك الاحتياجات.

ثانيا: توجيه أنشطة المرأة الريفية لما فيه منفعتها ومنفعة المجتمع عبر شبكة من المرشدات الزراعيات تكاد تغطي أغلب المديريات في المحافظات الـ21.

ثالثا: البحث عن مصادر تمويل المشاريع الصغيرة للمرأة الريفية عبر القروض والمساعدات،   وذلك للتخفيف من حدة الفقر بالحالات المختلفة لدى الأسر الريفية.

رابعا: التدريب الداخلي والخارجي لرفع كفاءة العاملات بالميدان .

خامسا: العمل على إيجاد قنوات تسويقية لمنتجات المرأة الريفية .

سادسا: نشر مفاهيم النوع الاجتماعي في المجتمع الريفي عن طريق إدماج برامج وأنشطة المرأة الريفية ضمن خطط وبرامج التنمية الشاملة.

سابعاً: تشجيع المرأة الريفية على الانخراط في الجمعيات التعاونية الزراعية الخاصة والمختلطة.

للأرياف منظورين عام وخاص

v  ما هو تعريف مناطق الأرياف من منظوركم الخاص؟، ومتى يتم إطلاق صفة الريف على هذه المنطقة وحجبها عن تلك؟.

 تعريف مناطق الأرياف: بالنسبة للمنظور العام لتعريف المنطقة الريفية.. هي المنطقة التي تكون بالأساس زراعية ويعمل جميع سكانها بالزراعة بشقيها النباتي والحيواني وتتميز بالمراعي الخضراء والوديان...الخ.

أما من المنظور الخاص فأن الريف يعني الخضرة والجمال الطبيعي وانتشار الحقول الزراعية والمحافظة على العادات والتقاليد بارتداء الأزياء الفلكلورية الشعبية والأكلات المتميزة من المنتجات الزراعية والحيوانية والمحافظة على العادات الحسنة المتمثلة في التعاون والتكافل الاجتماعي والطيبة في التعامل وإكرام الضيف...الخ من العادات الأصيلة في ريفنا اليمني الذي بحاجة ماسة   لتقديم الخدمات وتوفير متطلباته.

عامل دعم ومساندة

v  حديثنا عن طبيعة الصعوبات والعراقيل التي تحول دون ترجمة خطط الإدارة وتنفيذ برامجها ، لاسيما تلك المتعلقة بالعادات والتقاليد ؟

في الحقيقة لا يخلو أي عمل كبير من الصعوبات والعراقيل؛ ولكن الهدف العام تهون في سبيله كل الصعوبات، وأبرز ما نعانيه هو شحه الموارد المالية التي تعيق في كثير من الأحيان تنفيذ المشاريع والخطط ، لكننا على أية حال نعمل في الإمكانات المتاحة وثمرة عملنا ملموسة لدى المرأة الريفية في مختلف المحافظات.

أما فيما يخص العادات والتقاليد فلا توجد صعوبات أو معيقات، بل على العكس تشكل العادات والتقاليد اليمنية دافعا للمرأة الريفية على العمل في الحقول وتربية الحيوانات، وتعمل جنبا إلى جنب مع الرجل ولا يعيق إسهامات المرأة الريفية إلى جانب عملها كربة أسرة تأديتها لأعمال متعددة على مستوى المنزل وتربية الأبناء، الأمر الذي يحتم علينا بذل أقصى الجهود لمساعدة ودعم المرأة الريفية وإبراز إسهاماتها المختلفة في المجتمع.

مراكز للتدريب والتأهيل

v  ماذا عن الآلية التي تعتمدونها في إيصال رسائلكم وخدماتكم للمرأة الريفية ؟ وماهي شروط دعمكم لأعمالها ومنتجاتها؟.

الآلية التي نتبعها في سبيل إيصال رسائلنا وخدماتنا للمرأة الريفية تتم عبر شبكة المراكز الريفية لتدريب وتأهيل المرأة الريفية والمنتشرة في مختلف المديرات والمحافظات، والتي تشرف على سير عملها المرشدات الريفيات المؤهلات جيدا للتعامل مع النساء الريفيات باللقاءات المباشرة معهن وعبر الرسائل المسموعة والمرئية والملصقات الإرشادية، ليس هذا فحسب بل يسهمن في محو أمية الريفيات وإكسابهن بعض مهارات الخياطة والتطريز والتدبير المنزلي، ونحن لا نفرض آيه شروط فيما يتعلق بمنتجات المرأة الريفية؛ نحن نطالب فقط   بتحسين المنتجات اليدوية لتصبح قادرة على المنافسة وتحظى بالقبول عند تسويقها؛ وبالتالي تتوافق مع أذواق المستهلك.

وقبل ذلك كله أن يكون لدى المرأة الريفية الرغبة في تطوير وتعليم نفسها المهارات المكتسبة من خلال إقامة الدورات التدريبية، وإذا كانت المرأة الريفية فقيرة فنحن نساعدها من خلال البحث عن مصادر دخل عن طريق تنفيذ مشاريع صغيرة وتوفير قروض في مجالات صناعة الاجبان وتربية الأغنام وتصنيع السجاد وغير ذلك من المشاريع الصغيرة المدرة للدخل والتي تخلق فرص عمل للمرأة الريفية بشكل خاص وللأسرة الريفية بشكل عام.

مشاريع إرشاد وتقنية

v  أجريتم سلسلة من الدراسات العلمية لعدد من المشروعات الخاصة بالمرأة الريفية ، هل لكم أن تطلعونا على أبرزها؟

من أبرز المشروعات العديدة التي قدمت بشكل مباشر لخدمة المرأة الريفية نذكر منها التالي: -

v  مشروع تقنية ما بعد الحصاد لمحصول البن في محافظة تعز.

v  مشروع التربية المنزلية المقدم من صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي .

v  مشروع الإرشاد الزراعي النسوي بجزيرة سقطرى .

v  مشروع تسمين الأغنام المحلي باستخدام الطرق الحديثة في لحج.

ونطمح في تقديم المزيد من المشروعات وذلك بتضافر   وتكاثف الجهود الرسمية بالدولة متمثلة بالوزارة والجهات المانحة من الدول الصديقة والشقيقة.

إعلان وترويج وتسويق

v  عادة ما تستثمرون بعض المناسبات السنوية لعرض وتسويق المنتجات الحرفية للمرأة الريفية، فما هو المردود العملي المنتظر من هذه المعارض؟

باختصار نقول أن المردود يتمثل في.. إيجاد قناة تسويقية مضمونة للمرأة الريفية بالإضافة إلى ضمان مصدر دخل لها لرفع كفاءتها وتحسين مستواها.

- الإعلان والترويج عن منتجات المرأة الريفية.

- تعريف المهتمين بقضايا المرأة وما تقوم به من أعمال.

- استقطاب المانحين لتمويل مشاريع تخدم المرأة الريفية بهدف تطوير وتحسين منتجاتها لمنافسة المنتجات المستوردة.

الحفاظ على التنوع الغذائي بسقطرى

v  في العام 2000م أنشئتم قسم للمرأة الريفية في جزيرة سقطرى، وبدأتم أول مشاريعكم في مجال تنشيط زراعة الحدائق المنزلية، فما هي الجهات الممولة للمشروع، وعدد الأسر المستفيدة من مراحله المختلفة؟

مشروع (الإرشاد الزراعي و النسوي بجزيرة سقطرى) مدته عام.. من 2002 حتى 2003م و نفذته الإدارة العامة للمرأة الريفية بالوزارة.

   أما الجهات المانحة فهي السفارة الفرنسية ( المعونة الغذائية الفرنسية ) وبلغ عدد الأسر المستفيدة من المشروع15 أسرة. وهذا المشروع يعتبر البذرة الأولى في نشاط المرأة الريفية بالجزيرة، وحاليا يتم تنفيذ مشروع آخر وهو تطوير الحدائق المنزلية، ممول من قبل منظمة ترانجل الفرنسية -المرحلة الثانية-، بالإضافة إلى وجود مشروع جديد بدأ تنفيذه في العام الجاري بتمويل من الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ليخدم أكبر عدد من الأسر الريفية بالجزيرة وسيستمر المشروع لمدة ثلاث سنوات،   وسينفذ في ثلاث مناطق هي مديرية حديبو و منطقة نوجد ومديرية قلنسية، وفي كل مرحلة سيتم استقطاب( 40 )أسرة  تقريبا للعمل بالمشروع.

وكل هذه المشاريع تخدم المرأة الريفية مباشرة بهدف تحسين المستوى الغذائي لدى أفراد الأسرة الريفية بالجزيرة، وتوفير ما تحتاجه من خضار مهمة للحفاظ على التنوع الغذائي في سقطرى.

مصادر دعم جديدة

v  هل يقتصر الدعم الذي تحظون به على جهات ومنظمات دولية مانحة، أم يتعداها ليشمل دول صديقة وهيئات عربية فاعلة ؟

خلال السنوات العشر الماضية من 96 – 2005 تقريبا الجهات المانحة كانت أو تكاد تكون محدودة بالتعاون مع الحكومة ممثلة بالوزارة على سبيل المثال: السفارة الهولندية – السفارة الفرنسية – الفاو. ولكن بعد جهود مضنية تبذل من قبل الإدارة العامة للمرأة الريفية هناك توقعات بدخول مانحين مهتمين بدعم وتطوير المرأة الريفية كما ذكرت سابقا مثال الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي –منظمة ترانجل،   ومن المحتمل أن يتم استقطاب صندوق التشجيع الزراعي وجهات أخرى للحصول على دعمها اللازم.

يوم عالمي للمرأة الريفية

v  أكدتم في أكثر من مناسبة حرصكم على تكريم المرأة الريفية المتميزة في عطائها وإنتاجها، فما هي شروط ومعايير التكريم، وهل وفقتم في توفير الإمكانات المادية اللازمة لبلوغ هذا التوجه؟

نحن نحرص على مساواة المرأة الريفية في عموم المحافظات وتكريم   المبرزات من المحافظات النموذجية في أعمالهن ومنتجاتهن، بغية الإسهام في تطوير وتحسين الجهد المبذول من قبلهن، وإتاحة فرص دخولهن معترك المنافسة الشريفة  وإبراز ما تتمتع به مناطقهن من منتجات مختلفة.

  والشروط المطروحة لاختيار المكرمة في يوم المرأة الريفية الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام؛ بمناسبة الاحتفاء بيوم عالمي للمرأة الريفية، أن تكون مبرزة في عملها في المجال الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وكذلك المجال الحرفي المتمثل في إنتاج منتجات ريفية متميزة من خامات البيئة.

ونسعى دائما للحصول على الإمكانيات التي ستحقق لنا هذا الهدف، مستفيدين من دعم قيادات الوزارة متمثلة بالأخ وزير الزراعة والأخ الوكيل اللذان يقدمان المساندة الكاملة لإدارة التنمية الريفية بغية إنجاح   مهامها دائماً.

 

 

 


م. نورية البدح


1


2


3



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية