وليد التميمي
اليمن حضرموت
إدارة مشروع نظافة المكلا

من الميدان استطلاع  جهود إدارة مشروع نظافة المكلا خلال أيام شهر رمضان المبارك.

بامطرف: نسعى لتأهيل مدينة المكلا وتطهيرها من مخلفات القمامة مع إطلالة العام 2008م

باسماعيل: إجمالي المخلفات الصادرة من المكلا إلى المقلب خلال شهر رمضان 65 طن يومياً بمعدل زيادة  15طن عن الأيام العادية

سبتي:

تحقيق/ وليد محمود التميمي.

واقع النظافة في مدينة المكلا خلال أيام شهر رمضان يزداد سوءً وتعقيداً، حقيقة مرة يتفق الكثيرين على مصداقيتها، ويسلمون بأسبابها المختلفة، بل قد يجزمون باستحالة تغير الوضع القاتم والخروج بالتالي من دائرته المظلمة، إلا أننا خلال عامنا الراهن لمسنا بوادر طيبة واستشعرنا نوايا صادقة تسعى جاهدة لاختراق القاعدة وتحويل المستحيل إلى واقع، إيماننا المشروع بالتفاؤل تحقق بعد أن أتيحت أمامنا فرصة متابعة جهود قيادة وطاقم إدارة مشروع نظافة مدينة المكلا في الميدان، وهم ينفذون حملات نظافة كبرى تستهدف كافة أحياء عاصمة المحافظة، هناك رأيناهم بأم أعيينا يحرثون الأرض سعياً وراء انتزاع أكوام وأطنان من القمامة والأوساخ المكدسة في مناطق وأحياء آهلة بالسكان، وحري بنا الاعتراف بأن زيارتنا الاستطلاعية  للمناطق المستهدفة من هذه الحملات جاءت بناء على تصميم ورغبة قيادة إدارة المشروع ممثلة بالأخ خالد سعيد بامطرف مدير المشروع، الذي تسنت أمامنا فرصة الالتقاء به وبنائبه  الأخ عمر باسماعيل في منطقة أربعين شقة تحديداً وعلى الرغم من تصاعد وتيرة أعمال النظافة، إلا أننا تمكنا في نهاية المطاف من عرض ما بحوزتنا من أسئلة واستفسارات، وكانت الأجوبة حصيلة مادة التحقيق التالي..

تهيئة وتأهيل مدينة المكلا

الأخ خالد سعيد بامطرف، مدير إدارة مشروع نظافة مدينة المكلا قال في معرض رده على أسئلتنا: نشكركم على إتاحتكم أمامنا فرصة الحديث لتسليط الضوء على كافة الفعاليات والبرامج التي تنفذها إدارة مشروع نظافة مدينة المكلا طيلة شهر رمضان المبارك، حيث أعدينا برنامج خصص لتنظيف المدينة خلال أيام الشهر الفضيل وعيد الفطر تمهيدا لتهيئة المكلا وتأهيلها بمعنى تطهيرها من مخلفات القمامة مع إطلالة العام 2008م لتكون مدينة نظيفة وجميلة تليق بمكانتها على المستوى الداخلي والخارجي, نحن كما تعرف تسلمنا مهام إدارة المشروع من مطلع شهر  يوليو الماضي أي قبل حوالي ثلاثة أشهر حينها وضعنا أول خطة عمل مبنية على دراسة علمية شملت كل المناطق الخاضعة لمشروع نظافة مديرية مدينة المكلا( فوه الشرج حي السلام في المكلا القديمة والديس و وركب و بويش إلى منطقة الريان شرقاً وابن سينا غرباً).

البداية بأحياء المكلا القديمة

 واطلعنا الأخ المحافظ طه عبد الله هاجر على هذا المشروع الذي تم مناقشته ليلة الأربعاء قبل الماضي، و إقراره وتدشينه منذ أول أيام شهر رمضان، والعمل إلى حد الآن يسير بوتيرة عالية والحمد لله لم تواجهنا أية صعوبات حيث كانت البدايات الأولى لانطلاقة البرنامج في مناطق أحياء الشهيد خالد الصيادين والسلام وبإمكانكم النزول الميداني للاطلاع بالعين المجردة على ما تم تحقيقه في هذه الأحياء من جهود وحملات نظافة واضحة للعيان،  حاليا انتقلنا إلى منطقة الشرج وتحديدا أربعين شقة، و انهينا ليلة الثلاثاء الماضي نقل مخلفات القمامة من منطقة الكود والمنطقة الساحلية في الشرج، و من المتوقع أن ننتقل اليوم السبت إلى منطقة الديس لاستكمال برنامج حملات النظافة للمشروع ثم سننتقل بعدها إلى فوه وأخيرا منطقة بويش وروكب.

مخلفات منزلية وتجارية وصناعية

نحن حرصنا على تدشين هذا البرنامج خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة تضاعف مخلفات القمامة المنزلية والتجارية الصناعية، كذلك أعدينا لهذا الشهر آلية مستقلة لتصريف القمامة من المنزل إلى المقلب لتبدأ بعد ذلك الآلية التي سنعتمدها لما تبقى في العام 2007م انطلاقة من أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، بعد إقرار آلية البرنامج وتحديد ميزانيته التشغيلية.

672 عامل نظافة

وهنا نشير إلى أن إجمالي عمال النظافة لدى المشروع 672 عاملا في كل  مناطق مدينة المكلا، ففي منطقة المكلا وتحديداً في أحياء السلام والصيادين والشهيد يتواجد 114 عاملا ، وفي منطقة الشرج 135 عامل, وبمنطقة الديس 150 عامل، وفي فوه 109عامل وفي بويش وروكب 112عامل.

وكل قطاع من هذه القطاعات تدار من قبل مكتب فرعي لمشروع النظافة تحت إشراف مشرف النظافة في منطقة الشرج والديس والمكلا ,هذا المشرف يمتلك أسطول من السيارات و عدد من العمالة والمراقبين، إضافة إلى وسائل العمل التي تسهم في تسيير نشاطه وبرامج حملات النظافة في مختلف المناطق.

كناسات صغيرة وكبيرة

أيضا المكتب حالياً مزود بكل مستلزماته من محروقات وكناسات كبيرة تجوب الشوارع وفق برنامج يشتمل المدخل الشرقي لمدينة المكلا ,شارع مطار المكلا وشارع بويش وجول المسحة ومنطقة خلف وكذلك المنطقة الغربية التي تمتد من بروم إلى فوه والكناسات تعمل بمعدل ثمان ساعات يوميا أربع ساعات صباحا ومثلها مساءا في المداخل الكبيرة وخطوط المسافات الطويلة.

داخل المناطق الصغيرة توجد لدينا كناسات صغيرة الحجم موزعة على مناطق المكلا والدبس والشرج مهمتها تقتصر على تنظيف الشوارع الداخلية.

توفير سيارات إضافية لنقل المخلفات

كما سبق وأن وضحت بأن برنامجنا الميداني يقوم على خطه عمل مدروسة لضمان نجاحه و فعاليته, بما يسهم في تقييم ما تم انجازه ورفد المشروع ببعض الإضافات والتحسينات لتحقيق التكامل المطلوب وبلوغ مستوى متقدم في نوعية الخدمة المرجوة، ونحن ندعو الاخوة في السلطة المحلية بالمحافظة بأن يدعموا نشاط وبرامج النظافة مادياً ومن خلال توفير التسهيلات اللازمة، و آليات العمل الضرورية، فعلى سبيل المثال نحن لدينا ست سيارات تابعة للمشروع في منطقة الشرج إزاء ذلك يفترض توفير سيارتين احتياط لضمان عدم توقف العمل في حال إصابة إحدى السيارات العاملة في الميدان بعطل أو خلل قد يؤدي إلى عرقلة عملنا سيما في حالة عدم وجود سيارات بديلة لنقل مخلفات القمامة، وقد أبدى الأخ المحافظ طه عبد الله هاجر استعداده لتوفير السيارات المطلوبة في أسرع وقت.

إنشاء وحدة للتوعية البيئية

الأخ المحافظ طه عبد الله هاجر بدوره دشن مؤخرا عملية توزيع براميل للقمامة على أحياء مدينة المكلا منتصف الشهر المنصرم، و تم توزيع في حدود 96 برميل على مناطق المكلا والديس والشرج من أصل 144 برميل , وفي المراحل الأولى يلاحظ تجاوب متفاوت في تعامل المواطنين مع هذه البراميل بسبب اختلاف مستوى الوعي، ونحن لذلك وضعنا مقترح يدعو لإنشاء مركز للتوعية البيئية لإيماننا بان التوعية أساس نجاح أي مشروع، ومن خلال هذا المركز سيزود ولي الأمر وربة البيت وعامل النظافة بمعلومات عامة عن القمامة وأخطارها وكيفية حفظ القمامة داخل المنزل ونقلها إلى العامل، كل هذه الشروط ترتبط بشكل مباشر بمسألة التوعية, وبعد عرض الفكرة على الأخ المحافظ كلفنا بالتوجه إلى العاصمة صنعاء برفقة الأخ أنور الجعيدي للاطلاع على نشاط مركز التوعية البيئية وإمكانية تطبيق هذه الفكرة في المكلا من خلال إنشاء وحدة للتوعية البيئية كبداية لتأسيس مركز للتوعية البيئية في محافظة حضرموت.

 

وحدات عمل ثابتة

نائب مدير مشروع نظافة مدينة المكلا الأخ عمر باسماعيل، أجاب على أسئلتنا مشكوراً بقوله:" ما من شك أن الحفاظ على النظافة العامة مسؤولية جماعية تشمل كل أفراد وفئات وشرائح المجتمع, فلابد أن يكون هنالك تعاون من قبل المواطنين في نقل مخلفاتهم من بيوتهم إلى العامل ثم إلى السيارة، حتى نؤمن نقل سليم للمخلفات إلى المكب الرئيسي, ولابد أن يكون هنالك استيعاب كامل لخطورة هذه المخلفات وخطورة التعامل معها وسبل تأمين نقلها إلى العامل، لذلك لدى المشروع في كل منطقة وحدات عمل ثابتة، كل وحدة تتكون من 5 إلى 12 عامل دورهم جمع قمامة المنزل وكنس الشارع، وكلما تم جمع القمامة من المنازل بشكل سليم قلصنا حلقة رمي القمامة إلى الشارع، وفي كل منطقة يوجد مجموعة عمال موزعين بموجب وحدات عمل وكل وحدة نطاق عملها في حدود 125 بيت، لها خمسة إلى ستة عمال جمع وكنس. من هنا نلاحظ وجود تفاوت في نقل مخلفات  القمامة ففي الأحياء التجارية يكون نقل القمامة بمعدل ثلاث إلى أربع زفات يوميا، وفي المناطق السكنية تصل إلى حوالي زفتين يومياً، ويبلغ إجمالي المخلفات الصادرة من مدينة المكلا إلى المقلب في شهر رمضان 65 طن في اليوم الواحد، وفي الأيام العادية 35 إلى 45 طن بمعدل زيادة تقدر بـ15 طن خلال شهر رمضان.

ورديات العمل خلال شهر رمضان

وبالنسبة لورديات العمل خلال شهر رمضان الوردية، فتبلغ ثلاث ورديات، الأولى من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية ظهراً، والوردية الثانية من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الثانية فجراً، والثالثة من الثانية فجراً إلى السادسة صباحاً، وخلال الوردية الصباحية الأولى يتم جمع القمامة وكنس الشوارع الداخلية لمدينة، بينما الفترة المسائية الأولى أي الوردية الثانية تشمل كنس الشوارع الرئيسية وتصفية الشوارع الداخلية، والوردية الثالثة تخصص لكنس الشوارع الرئيسية في مدينة المكلا من مخلفات القمامة الكرتونية والتجارية.

معالجة القمامة بالردم والطمر

نحن بالتنسيق مع الإخوة في مكتب وزارة الأشغال العامة والطرق والمدير العام التنفيذي لصندوق النظافة ولتحسين حاولنا جاهدين تأمين المقلب الوحيد الخاص بمدينة المكلا الواقع في منطقة الغليلة وتبلغ مساحته أكثر من كيلومتر, وفي نهاية الشهر الفائت رافقنا وفد ألماني متخصص في تصميم المقالب وتم تحديد ثلاث مواقع كمقالب مستقبلية لمدينة المكلا ومن ضمنها مقلب في منطقة فوه شرق المكلا الغربية، ويبقى القرار متروك للسلطة المحلية بالمحافظة.

عملية تصريف مخلفات القمامة بالحرق عملية خاطئة وخطيرة، وعوضا عنها اعتمدنا على عمليات طمر القمامة بعد أن تبقى ثلاثة أيام في موقع المقلب حتى تجف من السوائل التي قد ينبعث عنها غاز الميثان الذي يتسبب في حدوث انفجار واشتعال للنيران بفعل اشتداد الضغط وحرارة الشمس، ومن خلال ردم القمامة ومعالجتها يزول الخطر ومن ضمن أهدافنا المستقبلية تشكيل إدارة للمقلب تضطلع بمهام الإشراف على كل كبيرة وصغيرة تدخل إلى المقلب، وتجيد التعامل مع مختلف أنواع المخلفات مثل المخلفات الطبية الرخوة والمخلفات الطبية الحادة ومخلفات الأشعة والكيمياويات، وغيرها من المخلفات التي يفترض أن تخضع لمعالجات خاصة في مقلب خاص وقد أعدينا دراسة بهذا المشروع بالتعاون مع الإخوة في الصحة المهنية في كيفية معالجة المخلفات الطبية، وعقدنا اجتماعات مع الإخوة مديري المستشفيات الخاصة والعامة بحضور الأخ عمير مبارك عمير وكيل المحافظة وتقدمنا بمقترح لإنشاء محرقة اتوماتيكية خاصة بمعالجة المخلفات الطبية ونحن نأمل تجاوب الإخوة في السلطة المحلية لتنفيذ هذا المشروع.

مخلفات مشاريع تترك عشوائياً

لكننا حقيقة نعاني من مخلفات أخرى من بينها مخلفات البناء المنتشرة في المدينة ومخلفات شركتي الصرف الصحي الصينية والمصرية العاملة في فوه وفي حي الديس، وتم النزول إلى الشركتين لإبلاغهم بضرورة تحملهم مسؤولية التخلص من مخلفاتهم، لكننا للأسف لم نلمس حتى اللحظة أي تجاوب أو تفاعل ملحوظ من قبلهم. وبدورنا رفعنا كلفة بالمخلفات الموجودة في الشوارع وتأثيراتها على السيطرة على مخلفات القمامة نفسها وقد تم رفع هذا التصور حسب توجيهات الأخ المحافظ، للمهندس فهد المنهالي وكيل المحافظة للشؤون الفنية، وطالبنا من قيادة السلطة المحلية التدخل في هذا الموضوع الذي أصبح يشكل عائقا يحول دون التنفيذ الكلي لخطة عملنا في الوقت والزمان المحدد, والطامة الكبرى أن مخلفات هذه المشاريع تترك عشوائيا في جزر تشجير وبجانب المدارس، لذلك نحن ابلغنا الإخوة في مؤسسة المياه والصرف الصحي للتدخل لوضع حد لهذه المساءلة.

المشكلات الصحية لتراكم المخلفات الصلبة

 

وعن الآثار البيئية لتراكم المخلفات الصلبة (القمامة) التقينا الأخ احمد سبيت باموسى - مركز البيئة بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، الذي قال: تشهد مدينة المكلا نشاطاً تنموياً وعمرانياً. فقد اتسعت المدينة وازداد حجمها وتضاعف بذلك عدد سكانها، ومن المعروف أن زيادة عدد السكان يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وزيادة النفايات وتراكمها خصوصا في ظل ضعف آلية تصريفها وعدم إتباع الطرق الملائمة في جمع القمامة ومعالجتها, مما أدى إلى تراكمها وتناثرها في الشوارع مسببة بذلك واحدة من مشكلات البيئة في هذه المدينة. ويؤدي تراكم المخلفات الصلبة إلى حدوث أضرار صحية للإنسان. فالنفايات تعتبر بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض مثل الذباب والحيوانات القارضة مثل الفئران إضافة إلى القطط والكلاب. كما تنمو فيها الطفيليات والأحياء الدقيقة الناقلة للأمراض من الحيوان إلى الإنسان إضافة إلى ذلك يؤدي تراكم النفايات إلى:

1. انبعاث غازات ذات روائح كريهة نتيجة لتخمر مكوناتها العضوية مثل غازات كبريتيد الهيدروجين والميثان وغيرها.

2. تتطاير المكونات الدقيقة وجزئيات المواد الكيميائية بواسطة الرياح مسببة أمراض التحسس الجلدي والتهاب العيون وأمراض الجهاز التنفسي.

3. تحتوي النفايات الصلبة أحياناً على مواد كيميائية غير متجانسة يؤدي اختلاطها إلى تفاعلات كيميائية وانبعاث غازات وأبخره خانقه.

4. يؤدي حرق النفايات داخل المدن أو في مداخلها إلى تصاعد  أدخنة كثيفة تحجب الرؤيا، وإلى انبعاث غازات ضارة بصحة الإنسان مثل الدايوكسين الذي يتصاعد من حرق المواد البلاستيكية ومخلفات المستشفيات وهو غاز سام يتسبب في إضعاف جهاز المناعة لدى الإنسان، وفي الإصابة بتشوهات خلقية كما يسبب مرض السكر وإضعاف هرمونات الذكورة عند الرجال وإجهاض الحوامل و يسبب مشاكل تنفسية وتحسس جلدي.

5. يعتبر تراكم القمامة في الشوارع منظر غير حضاري ومنفر للسياح الذين يفضلون المناطق النظيفة الأمر الذي ينعكس سلبا على النشاط السياحي في المدينة.

واجب إماطة الأذى عن الطريق

الأخ أشرف باحسين، تحدث عن أصول احترام حقوق الجار وعدم التسبب في الإضرار به من خلال إلقاء القمامة والأوساخ في مناطق سكناهم بشكل عشوائي حيث قال: إن للجار حقوقا عظيمة أمر بها ديننا الحنيف فقد قال تعال: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى المساكين والجار ذي القربى والجار الجنب...) الآية.

وقال علية الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم جاره)

وقد حث علية الصلاة والسلام على التعاون والتراحم والتكافل بين الجيران فقال:( إذا طبخ أحدكم مرقه فليزد ماءها وليتعهد جيرانه).

وقد وصى جبريل  عليه الصلاة والسلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الجيران فقال:(ومازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه). وذلك لعظم حق الجار في هذه الشريعة الغراء وبالمقابل حذر الإسلام ورسول الإسلام من أذية الجيران فقال صلى الله عليه وسلم:(والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن؟ قالوا: من يا رسول الله خاب وخسر؟ قال: صلى الله عليه وسلم: من لا يؤمن جاره بوائقه). أي شره.

واليوم انتشرت ظاهرة سلبية يعود خطرها على الجميع، وهي ظاهرة إلقاء القمامات في غير المواضع المخصص لها، وبعض الناس يرمي بالقمامات من بيته متناسيا أذية جاره، وهذا شر وإثم كبير ينبغي أن نتجنبه ونحذره ولا نتمادى فيه، وأن نتعلم أن نضع القمامات في الأماكن المخصصة لها، وأن نعلم أبناءنا على ذلك، لان الإسلام دعا إلى النظافة وحث عليها فقال صلى الله عليه وسلم:(الإيمان بضع وسبعون أو وستون شعبه أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق).

وقد غفر الله لرجل وادخله الجنة بسبب إماطته لأذى كان في طريق المسلمين، فحري بنا أن ندعو إلى النظافة حتى يعم النفع للجميع وقد روي في الأثر:( نظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود). أي نظفوا بيوتكم وطرقكم والأماكن العامة الواسعة.

ونحن نطالب الجميع بان يتقوا الله تعالى ويؤدوا حقه وحق رسوله والمسلمين جميعاً، وان يتعاونوا ويتكافلوا على كل خير، وان يقفوا إزاء أي مخالفة أو أذية لأي مسلم وقد كان قبل سنوات قليلة في مدينة المكلا خاصة يسود التعاون والتكافل والتقارب بين الجيران إلى وقت قريب فنحن نطالب بإحيائه والتحلي به كسلوك وأن نغرسه في أبناءنا وبناتنا، وأن نمتنع عن أذية الجيران وعن إلقاء القمامات والنفايات تحت البيوت لان فيها أذية للمسلمين وقد قال صلى الله عليه وسلم:( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

 

 


مدينة المكلا


وليد التميمي



أضف تعليقا

اضيف في 23 سبتمبر, 2007 11:58 م , من قبل salmaalia
من اليمن said:

مشكورين على هذه الهمة العالة والصاقة وانا من المكلا وحابة اساعد لو اقدر ياريت تردوا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية